فصل: تفسير الآيات (10- 15):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: النكت والعيون المشهور بـ «تفسير الماوردي»



.تفسير الآيات (127- 130):

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)}
قوله عز وجل: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} فيه وجهان:
أحدهما: بأن جعل الجزاء يوم القيامة، قاله ابن قتيبة.
الثاني: بتأخيرهم إلى يوم بدر. {لَكَاَن لِزَاماً} فيه وجهان:
أحدهما: لكان عذاباً لازماً.
الثاني: لكان قضاء، قاله الأخفش.
{وَأَجَلٌ مُسَمّىً} فيه وجهان:
أحدهما: يوم بدر.
والثاني: يوم القيامة، قاله قتادة. وقال في الكلام تقديم وتأخير، وتقديره: ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاماً.
قوله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} يعني من الإِيذاء والافتراء.
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} قبل طلوع الشمس صلاة الفجر، وقبل غروبها صلاة العصر.
{وَمِنْ ءَانآءِ اللَّيْلِ} ساعاته، وأحدها إنىً، وفيه وجهان:
أحدهما: هي صلاة الليل كله، قاله ابن عباس.
الثاني: هي صلاة المغرب والعشاء والآخرة.
{أَطْرَافِ النَّهَارِ} فيه وجهان:
أحدهما: صلاة الفجر لأنها آخر النصف الأول، وأول النصف الثاني: قاله قتادة.
الثاني: أنها صلاة التطوع، قاله الحسن.
{لَعَلّكَ تَرْضَى} أي تعطى، وقرأ عاصم والكسائي {تُرضى} بضم التاء يعني لعل الله يرضيك بكرامته، وقيل بالشفاعة.

.تفسير الآيات (131- 132):

{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132)}
قوله عز وجل: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه أراد بمد العين النظر.
الثاني: أراد به الأسف.
{أَزْوَاجاً} أي أشكالاً، مأخوذ من المزاوجة.
{زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال قتادة: زينة الحياة الدنيا.
{لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} يعني فيما متعاناهم به من هذه الزهرة، وفيه وجهان:
أحدهما: لنفتنهم أي لنعذبهم به، قاله ابن بحر.
الثاني: لنميلهم عن مصالحهم وهو محتمل.
{وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} فيه وجهان:
أحدهما: أنه القناعة بما يملكه والزهد فيما لا يملكه.
الثاني: وثواب ربك في الآخرة خير وأبقى مما متعنا به هؤلاء في الدنيا.
ويحتمل ثالثاً: أن يكون الحلال المُبْقِي خيراً من الكثير المُطْغِي.
وسبب نزولها ما رواه أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استلف من يهودي طعاماً فأبى أن يسلفه إلا برهن، فحزن وقال: «إني لأمين في السماء وأمين في الأرض، أحمل درعي إليه» فنزلت هذه الآية.
وروى أنه لما نزلت هذه الآية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديه فنادى: من لم يتأدب بأدب الله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات.
قوله عز وجل: {وَأْمُرْ أَهْلََكَ بِالصَّلاَةِ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه أراد أهله المناسبين له.
والثاني: أنه أراد جميع من اتبعه وآمن به، لأنهم يحلون بالطاعة له محل أهله.
{وَاصْطَبِرْ عَلَيهَا} أي اصبر على فعلها وعلى أمرهم بها.
{وَلاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} هذا وإن كان خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم فالمراد به جميع الخلق أنه تعالى يرزقهم ولا يسترزقهم، وينفعهم ولا ينتفع بهم، فكان ذلك أبلغ في الامتنان عليهم.
{وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} أي وحسن العاقبة لأهل التقوى.

.تفسير الآيات (133- 135):

{وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135)}
{قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ} أي منتظر، ويحتمل وجهين:
أحدهما: منتظر النصر على صاحبه.
الثاني: ظهور الحق في عمله.
{فَتَرَبَّصُواْ} وهذا تهديد.
{فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} يحتمل وجهين:
أحدهما: فستعلمون بالنصر من أهدى إلى دين الحق.
الثاني: فستعلمون يوم القيامة من أهدى إلى طريق الجنة، والله أعلم..

.سورة الأنبياء:

.تفسير الآيات (1- 6):

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)}
قوله عز وجل: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} أي اقترب منهم، وفيه قولان:
أحدهما: قرب وقت عذابهم، يعني أهل مكة، لأنهم استبطؤواْ ما وُعِدواْ به من العذاب تكذيباً، فكان قتلهم يوم بدر، قاله الضحاك.
الثاني: قرب وقت حسابهم وهو قيام الساعة.
وفي قربه وجهان:
أحدهما: لابد آت، وكل آت قريب.
الثاني: لأن الزمان لكثرة ما مضى وقلة ما بقي قريب.
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: في غفلة بالدنيا معرضون عن الآخرة.
الثاني: في غفلة بالضلال، معرضون عن الهدى.
قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ} التنزيل مبتدأ التلاوة لنزوله سورة بعد سورة. وآية بعد آية، كما كان ينزله الله عليه في وقت بعد وقت.
{إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ} أي استمعوا تنزيله فتركوا قبوله.
{وَهُمْ يَلْعَبُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أي يلهون.
الثاني: يشتغلون. فإن حمل تأويله على اللهو احتمل ما يلهون به وجهين: أحدهما: بلذاتهم.
الثاني: بسماع ما يتلى عليهم.
وإن حمل تأويله على الشغل احتمل ما يشتغلون به وجهين: أحدهما: بالدنيا، لأنها لعب كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [الحديد: 20].
الثاني: يتشاغلون بالقَدْحِ فيه والاعتراض عليه.
قال الحسن: كلما جدد لهم الذكر استمروا على الجهل.
قوله عز وجل: {لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: يعني غافله باللهو عن الذكر، قاله قتادة.
الثاني: مشغلة بالباطل عن الحق، قاله ابن شجرة، ومنه قول امرئ القيس:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ** فألهيتها عن ذي تمائم محوِلِ

أي شغلتها عن ولدها.
ولبعض أصحاب الخواطر وجه ثالث: أنها غافلة عما يراد بها ومنها.
{وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} فيه وجهان:
أحدهما: ذكره ابن كامل أنهم أخفوا كلامهم الذي يتناجون به، قاله الكلبي.
الثاني: يعني أنهم أظهروه وأعلنوه، وأسروا من الأضداد المستعملة وإن كان الأظهر في حقيقتها أن تستعمل في الإِخفاء دون الإِظهار إلا بدليل.
{هَلْ هَذَآ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} إنكاراً منهم لتميزه عنهم بالنبوة.
{أَفَتأتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} ويحتمل وجهين:
أحدهما: أفتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر.
الثاني: أفتعدلون إلى الباطل وأنتم تعرفون الحق.
قوله تعالى: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أهاويل أحلام رآها في المنام، قاله مجاهد.
الثاني: تخاليط أحلام رآها في المنام، قاله قتادة، ومنه قول الشاعر:
كضعث حلمٍ غُرَّ منه حالمه. ** الثالث: أنه ما لم يكن له تأويل، قاله اليزيدي.

وفي الأحلام تأويلان:
أحدهما: ما لم يكن له تأويل ولا تفسير، قاله الأخفش.
الثاني: إنها الرؤيا الكاذبة، قاله ابن قتيبة، ومنه قول الشاعر:
أحاديث طسم أو سراب بفدفَدٍ ** ترقوق للساري وأضغاث حالم

.تفسير الآيات (7- 9):

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9)}
قوله عز وجل: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} الآية. فيهم ثلاثة أوجه:
أحدها: أهل التوراة والإِنجيل، قاله الحسن، وقتادة.
الثاني: أنهم علماء المسلمين، قاله علي رضي الله عنه.
الثالث: مؤمنو أهل الكتاب، قاله ابن شجرة.
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً} الآية. فيه وجهان:
أحدهما: معناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجساداً لا يأكلون الطعام ولا يموتون فنجعلك كذلك، وذلك لقولهم: {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} [المؤمنون: 24] قاله ابن قتيبة.
الثاني: إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام وما كانواْ خالدين، فلذلك جعلناك جسداً مثلهم، قاله قتادة.
قال الكلبي: أو الجسد هو الجسد الذي فيه الروح ويأكل ويشرب، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما لا يأكل ولا يشرب جسماً. وقال مجاهد: الجسد ما لا يأكل ولا يشرب، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما يأكل ويشرب نفساً.

.تفسير الآيات (10- 15):

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)}
قوله تعالى: {لَقَدْ أَنزَلنا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ} الآية. فيه خمسة تأويلات:
أحدها: فيه حديثكم، قاله مجاهد.
الثاني: مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم، قاله سفيان.
الثالث: شرفكم إن تمسكتم به وعملتم بما فيه، قاله ابن عيسى.
الرابع: ذكر ما تحتاجون إليه من أمر دينكم.
الخامس: العمل بما فيه حياتكم، قاله سهل بن عبدالله.
قوله تعالى: {فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنآ} أي عيانواْ عذابنا.
{إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: من القرية.
الثاني: من العذاب، والركض: الإِسراع.
قوله تعالى: {لاَ تَرْكُضُواْ وَارْجِعُواْ إِلى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} أي نعمكم، والمترف المنعم.
{لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لعلكم تسألون عن دنياكم شيئاً، استهزاء بهم، قاله قتادة.
الثاني: لعلكم تقنعون بالمسألة، قاله مجاهد.
الثالث: لتسألوا عما كنتم تعملون، قاله ابن بحر.
قوله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ} يعني ما تقدم ذكره من قولهم {يا ويلنا إنا كنا ظالمين}.
{حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ} فيه قولان: أحدهما: بالعذاب، قاله الحسن.
الثاني: بالسيف، قال مجاهد: حتى قتلهم بختنصر.
والحصيد قطع الاستئصال كحصاد الزرع. والخمود: الهمود كخمود النار إذا أطفئت، فشبه خمود الحياة بخمود النار، كما يقال لمن مات قد طفئ تشبيهاً بانطفاء النار.